خيم الحزن على جمهورية مصر العربية بعد أنباء عن فقد طالبين مصريين في الأكاديمية البحرية كانا يبحران مع طاقمها على متن سفينة سورية في المحيط الهندي ضمن تدريبهما الذي لابد وأن يمتد لعام حتى ينهيان دراستهما.
إذ اشتعلت حسابات الكثير من المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. مطالبة السلطات المصرية باتخاذ مختلف الإجراءات للعثور عليهما وإعادتهما للوطن أحياء أو أموات.
وكذلك طالبوا أيضاً بضرورة محاسبة المتسبب عن هذا الأمر. وإليكم من خلال هذا المقال القصة كاملة.
رحلة الموت :
كان كل من الطالب محمد جمال والطالب سامح السيد على موعد مع القدر بعدما قررا الخروج على متن سفينة سورية تجارية يملكها شخص يدعى زكريا أوسطة.
وذلك لكي يجتازا فترة تدريبهما البحري. حيث كان من المقرر أن تكون الرحلة من المالديف إلى ليبيا وذلك مروراً بقناة السويس. مع طاقم المركب المكون من اثني عشر فرداً.
لكن المشكلة هنا كانت تكمن في أن السفينة متهالكة للغاية ويمكن أن تتعرض لأي حادثة غرق بسبب هذا الأمر.
إلا أن الشابين المصريين لم يجدا بداً من هذه الرحلة حسب أحد المنشورات التي تم كتابتها على الفيس بوك حول الأمر.
حتى يحصلها في باسبوراتهما البحرية على عدد رحلات أكبر وهو ما سوف يساعدهما على العمل البحري فيما بعد. خصوصاً أنها ليست المرة الأولى التي يقومان بها بالسفر من خلال السفن.
الحادثة المشئومة :
وفي المحيط الهندي حدث ما كان الجميع يخشاه حيث ازدادت المياه بشكل كبير داخل السفينة.
وبدأت أجزائها في التفكك والسفينة نفسها تتعرض للغرق. وعليه أمر قبطانها بضرورة الهبوط من السفينة إلى القوارب المطاطية الخاصة بالإنقاذ. وبالفعل بدأ الطاقم في تنفيذ الأوامر.
إلا أن الطالب سامح السيد سقط من القارب المطاطي وهم لنجدته على الفور الطالب محمد جمال ليسقط هو الآخر في مياه المحيط.
وقد حاول باقي أفراد الطاقم مساعدتهما وإنقاذهما. إلا أن الأمواج العالية والمرتفعة مع الرياح العاتية في ذلك الوقت حالت دون إنقاذهما. وذلك حسب كلام قبطان السفينة.
توثيق وانقطاع الاتصال :
وقد أوضحت أميرة شقيقة الطالب سامح السيد حسب ما قد ورد في موقع سكاي نيوز أن أخاها لم يتصل بالأسرة منذ يوم الخامس من يوليو.
وقد أوضح لهم في الاتصال الأخير هذا أن السفينة حالتها متهالكة للغاية وأن بها عيوباً فنية عديدة تهدد سلامتها وسلامة من عليها.
وقد أرسل لهم عدداً من الصور والفيديوهات التي كانت توضح حالة السفينة بالتفصيل كتوثيق للأمر. وأضافت شقيقته أنهم اليوم تلقوا من أصدقائه نبأ فقدانه في المحيط الهندي.
كما أن هناك مصري كان يعمل على نفس السفينة اسمه شوقي هاتف الشقيقة من تليفون القبطان وأخبرها بأن الموج جرف شقيقها مع طالب آخر دون أن يعرفا مصيرهما حسب كلامها.
آخر أخبار الوضع حالياً :
هذا وقد جاءت أنباء تفيد بنقل أفراد طاقم السفينة الناجين من المحيط الهندي إلى كينيا.
بينما مصير المفقودين لا يزال مجهولاً حتى الآن. وهو ما دعى أسرة الطالب سامح السيد على وجه التحديد بمطالبة السلطات المصرية بأن تتواصل مع كل من السلطات الأردنية المرتبطة بالأكاديمية البحرية الأردنية التي كان يدرس بها الطالب وكذلك السلطات الكينية التي جرى نقل الطاقم الناجي إليها بمحاولة العثور على جثة الطالب وإعادتها لذويه.
وقد ردت الأكاديمية البحرية الأردنية بأنها في تواصل دائم مع أسرة المفقود وعدد من الجهات المعنية بالأمر لكنها لم تستطع حتى الآن الوصول إلى أي معلومات مؤكدة.
